قصص اطفال

حكايات طفل بعنوان حل سحري تحويل التراب إلى ذهب!

حكايات طفل بعنوان حل سحري تحويل التراب إلى ذهب!

من منا لم يستمتع في صغره بالاستماع لقصة مسلية؟!

أتذكر أننا حينما كنا صغارا ونتطرق للقصص كنا نعيش في مغامرة شيقة مع بطل القصة، والشعور بالتشويق والإثارة بفضل الحبكة بالقصة والمعدة بكل عناية، ولا أعظم من القصة التي تحوي الأخلاقيات والقيم الموجودة بطياتها؛ جميعنا صنعنا ذكريات جميلة مذل هذه.

و حكايات عالمية قصيرة بها العديد من الذكريات التي من الممكن أن تصنعها مع صغارك، إذ أنها تهدف إلى إعادة خلق كل هذه المشاعر مع الطفل بقراءة قصص مفيدة ومعبرة وذات قيم هادفة.

الحكايـة:

تعتبر من أجمل قصص وحكايات للأطفال وأكثرها جمالا وحكمة على الإطلاق…

من منا لم يحلم بتحويل التراب إلى ذهب؟!، معظمنا إن لم يكن جميعنا نحلم ونطمح لذلك، إن كنت حلمت يوما بذلك فأنت لست الوحيد، فمنذ سنوات طويلة مضت بتاريخ البشرية كان هناك العديد من العلماء يقضون الكثير من الأوقات في الوصول لمعادلات وتجارب تمكنهم من تحويل التراب إلى ذهب.

وعلى الرغم من كل السنوات الماضية إلا إنه لم يتمكن أحد من تحقيق الهدف، ويظل السؤال هل يمكن أن يتحول التراب إلى ذهب؟!

وردنا في الخبر أنه كان هناك زوج يعيش في قرية بسيطة مع زوجته، وكان كلا منهما يحب الآخر حبا شديدا، ولا ينغص على هناء عيشهما إلا شيئا واحدا، ألا وهو شغف زوجها بإجراء الكثير من التجارب لتحويل التراب إلى ذهب.

كانت الزوجة تقلق كثيرا بهذا الشأن لدرجة أن النوم يجافيها كل ليلة، لقد كان زوجها يقضي الكثير من الوقت في محاولاته والتي على الدوام كانت تبوء بالفشل، كان لا يعمل على الإطلاق من أجل توفير نفقات المنزل الضرورية.

وفي يوم من الأيام شعرت الزوجة بضرورة مخاطبة زوجها، فقالت له بكل هدوء وحنكة: “يا زوجي الحبيب إنك تقضي كل وقتك محاولا تحويل التراب إلى ذهب، أخشى أن كل مدخراتنا أوشكت على النفاذ”.

فرد عليها الزوج بصوت يملأه الشغف: “أنا أفعل كل ما أفعله لأجلكِ يا حبيبتي، يوما ما ستلمسين ثمار ما أفعل”.

أدركت الزوجة حينها أنها في حاجة ماسة للمساعدة، وفي صباح اليوم التالي ذهبت لمنزل والدها وقصت عليه الخبر كاملا، كانت تشكي والدموع تذرف من عينيها، إذ يصعب عليها الحال الذي وصل إليها زوجها وهي تحبه حبا شديدا.

طلبت من والدها أن يتدخل في الأمر وألا يشعر زوجها بشيء، وعدها والدها بذلك وطلب منها أن تأخذ كل ما تريد من منزله وأن تعود لزوجها وألا تتركه في محنته وضائقته.

وفي الصباح الباكر لليوم التالي ذهب والد الزوجة لمنزلها، ولرؤية زوجها والتحدث إليه، وأول ما جلس بجواره قال له بشغف بالغ: “لقد سمعت أنك تحاول أن تجعل التراب ذهبا”.

فقال الزوج: “سأفعلها بكل تأكيد، ولكني أعتقد أني لازلت أحتاج المزيد من الوقت”.

فقال له والد زوجته: “إنني أعلم أنه يمكن تحويل التراب لذهب، فهنالك شيء لا تعرفه عني، لقد كنت كيميائيا حينما كنت في مثل عمرك، ورغبت رغبة عارمة مثلك في تحويل التراب إلى ذهب والوصول للثراء الفاحش، ولكني اكتشفت السر بعد كثير من السنوات”.

قال زوج ابنته بفرحة: “هل وصلت حقا للسر؟!”

فرد عليه والد زوجته: “نعم لقد وصلت للسر، ولكن بعد فوات الأوان، حينما بدأت بالبحث كنت صغيرا مثلك بالسن، ولكني حينما توصلت للسر كان قد بلغ بي العمر مبلغه، وكان من الصعب علي جدا القيام بالأمر؛ ولم أكن أعلم حينها شابا يافعا يمكنني الوثوق به”.

كان الوالد ذكيا للغاية، فأثناء حديثه كان عينيه بعيني زوج ابنته ثابتتين، قفز زوج ابنته من شدة السعادة وقال: “يمكنك الوثوق بي”.

ابتسم الوالد ابتسامة رضا وتصافح مع زوج ابنته، وقال له: “هل سمعت يوما عن المسحوق الفضي الذي ينمو على ظهر أوراق شجر الموز؟!”

فهز رأسه الزوج بالموافقة، فأكمل والد زوجته قائلا: “إذا عليك أن تزرع بذور الموز في تربة صالحة للزراعة، بينما تقول الكلمات السحرية التي سأعلمك إياها، والتي ما علمتها إلا بعد سنوات طوال من البحث الجاد، وما إن تصبح الأشجار جاهزة وثمارها ناضجة يجب إزالة مسحوق الفضة من الجزء الخلفي من الأوراق والاحتفاظ به جيدا”.

فسأل الزوج: “وكم نحتاج من هذا المسحوق؟!”

فرد عليه والد زوجته: “بقدر ما يزن جنيهين من الفضة”.

فأيقن الشاب أن المهمة ليست بالسهلة ولا اليسيرة، وشرع في استئجار أراضي زراعية شاسعة، وجعل فيها المئات والمئات من بذور الموز، كان متعسرا ماديا ولكن والد زوجته أقرضه المال اللازم لزراعة الأراضي وكل ما ستحتاج إليه حتى وصولها للإنتاج.

وبالفعل وضع الزوج كامل جهده في الأرض، وكان يقوم بالاعتناء الجيد بها، يهتم بموعد ريها وبإزالة الحشائش الضارة، وبالتسميد العضوي وقام بكل الأعمال اللازمة ليكون الإنتاج من المسحوق الفضي راضيا بالنسبة إليه.

وعندما استوى الزرع على عوده، في الوقت الذي كان يعمل فيه على جمع المسحوق الفضي كانت زوجته تقوم بجمع ثمار الموز، وتجعلها لوالدها والذي كان يقوم ببيعها بالأسواق بأثمن الأثمان، ومرت مدة زمنية طويلة على هذا الحال، وما إن استطاع الزوج يمتلك من مسحوق الفضة ما يزن قدر جنيهين من الفضة ذهب راكضا لوالد زوجته، والذي بدوره طلب منه أن يفعل آخر شيء وأن يقوم بجلب دلو مليئا بالتراب من نفس الأرض، ففعل الزوج.

كان قد طلب من ابنته أن تأتيه بالأموال التي كسبتها من ثمار الموز، وبالفعل أتت بحقيبة مليئة بالجنيهات الذهبية؛ فجعل العجوز الحكيم التراب على كومة وجنيهات الذهب على كومة وقال لزوج ابنته: “بعملك الجاد الدؤوب تمكنت من تحويل التراب لذهب”.

فهم الزوج أخيرا ما قصده والد زوجته، ومن حينها جد واجتهد للوصول للثراء الفاحش، وقد فعل بعد سنوات قلائل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى