قصص اطفال

3 قصص أطفال هادفة للغاية ومعبرة مكتوبة

3 قصص أطفال هادفة للغاية ومعبرة مكتوبة

إن قراءة قصص أطفال قبل النوم لهي عادة محببة عند الغالبية العظمى من الأطفال الصغار، نجد أن هذه القصة ينتظرونها قبل خلودهم للنوم، ومن أجل الاستماع لها يتراصون حول آبائهم وربما جدتهم لتسرد على آذانهم أجمل الحكايات والقصص الممتعة والشيقة.

هناك آباء أذكياء يستمدون القصص والحكايات من خلال المواقف التي تحدث مع صغارهم، كموقف حدث مع ابن لهم اليوم أو أمس فينتقون قصة تلمس صفات وسلوكيات يريدون تعديلها على صغارهم، وأجمل القصص تلك القصص التي تكون على لسان الحيوانات والطيور تجد قبولا ما أجمله لدى الصغار.

من الضروري جدا التحلي بالعناية التامة في انتقاء القصص لصغارنا، أن تكون مليئة بالقيم الحميدة والأهداف والعبر وفي نفس الوقت تكون شيقة بأسلوب ممتع لتحفيز الطفل على طلب المزيد والتعود على سرد القصص على مسامعه بشكل دائم.

القصة الأولى:

قصة جميلة للغاية من قصص أطفال قبل النوم تعطي عبرة غالية بأن الغرور ورفض تقديم المساعدة للغير من الصفات المنبوذة والتي لا تجلب لنا سوى الندم…

في إحدى الغابات كانت هناك شجرتان إحداهما تحمل التفاح الأحمر الجميل على فروعها والأخرى كانت شجرة زيتون أخضر؛ نظرا لجمال ألوان حبات التفاح الأحمر كانت شجرتها مغرورة للغاية وعنيدة وأنانية لأبعد الحدود، كانت على الدوام تتفاخر بمدى جمالها من خلال ثمرات التفاح ذات اللون الأحمر المبهج السار للناظرين، كما أنها كانت تتعمد إساءة شجرة الزيتون والتي كانت خلافها كليا.

وذات يوم مر مجموعة من الأطفال الصغار على شجرة التفاح وأرادوا أن يقطفوا بعضا من ثمرات التفاح إلا أن شجرة التفاح أبت أن تمكنهم من ثمارها، ظلت الشجرة تخبئ ثمارها عن الأطفال لكيلا يتمكنوا من الحصول عليها، يأس الأطفال فمضوا بطريقهم حزينين.

وفي يوم آخر مر قطيع من الخرفان يريدون أكل بعضا من أوراق الشجرة فأبت أن تمكنهم من ذلك أيضا، كانت تأبى شجرة التفاح مخافة على جمالها بسبب أوراقها الجميلة وثمارها ذات الألوان الزاهية، وعندما عجز الخرفان الصغار من اللحاق بالأوراق رحلوا، ولكن شجرة الزيتون صرخت عليهم فأتوا إليها وأطعمتهم من أوراقها حتى شبعوا جميعا ورحلوا وهم في قمة السعادة.

أرادت شجرة الزيتون أن تعطي شجرة التفاح نصيحة غالية وهي أن تترك الغرور وتقدم على مساعدة المحتاج، ولكنها أبت نصحها من الأساس وأكملت ما هي فيه حتى جاء اليوم الذي هبت فيه رياح عاتية، والأمر لم يمر بسلام على كل من بالغابة بأكملها، وشجرة التفاح فقدت أغصانها وفروعها من شدة ثقل الثمرات عليها والأوراق، كما أن ثمارها الجميلة تناثرت من حولها وأغلبها سقطت بالمياه.

فقدت شجرة التفاح كل ما كانت تتفاخر بجماله ولم يعد لها أي شيء منه، وأخيرا شعرت بالندم الشديد لعدم اتباعها نصح شجرة الزيتون، ومن حينها عهدت لمساعدة كل من حولها بعدما قدرت النعم التي حباها الله إياها، وتجنبت الغرور بعدما تعلمت الدرس جيدا.

القصة الثانية:

قصة جميلة للغاية من قصص أطفال قبل النوم تعطي عبرة في أن كثرة الشك دون داعي يسبب الأرق والكثير من المشاكل كما أنه من الممكن أن يودي بحياته…

في إحدى الغابات كان هناك أرنبا صغيرا، غالبا ما كان يجلس وحيدا في عزلة عن كل الحيوانات من حوله، وبيوم من الأيام اقتربت منه ضفدعة وعرضت عليه صداقتها ليلعبا سويا عوضا عن جلوسه وحيدا لا يلعب مع أي من الحيوانات.

وجد الأرنب نفسه في حيرة بالغة من قبول صداقة الضفدعة لدرجة أنه استغرق وقتا طويلا في الرد على طلب صداقتها، وعندما أردك ما فعله طلب منها أن تعطيه وقته ليفكر في عرض صداقتها ويأتيها بالرد، ظل الأرنب يفكر في صداقتها وتوسوس له نفسه بأنها ماذا تريد منه وماذا تريد من صداقته وماذا يقبع خلفها؟!

كل هذه الأسئلة أكلت قطعة من قلبه، وأوصلته إلى الثعلب ليأخذ نصحه في الموضوع، والثعلب معروف بمكره ودهائه فأخذ مخاوف الأرنب الصغير وحولها لواقع مرير، فأقنع الأرنب الصغير أن يمكث معه ليفكرا سويا في أمر الضفدعة ونسي الأرنب الصغير حقيقة الثعلب كليا.

خاف من ضفدعة ولم يخشى من ثعلب ماكر أراد الفتك به ولم تنقذه من بين يديه سوى الضفدعة التي أرادت أن تساعده وتخرجه من العزلة التي كان يعاني منها.

القصة الثالثة:

في نهار شديد الحرارة هبط غراب من السماء على الأرض بحثا عن قليل من الماء يروي به عطشه الشديد، وعلى الرغم من بحثه الطويل إلا إن الغراب المسكين لم يجد إلا قليل من الماء في إبريق.

حاول الوصول للمياه ولكنه لم يستطع، ومن المعروف عن الغراب تمتعه بالذكاء الحاد، فصار الغراب يأتي ببعض من الأحجار الصغيرة ويقوم بوضعها داخل الإبريق فيرتفع منسوب المياه بداخله، ولازال يلقي بالحجارة الصغيرة حتى ارتفعت المياه واستطاع ان يروي ظمأه وانطلق في رحلته بشكل عادي.

كل ذلك وقد كان صاحب المزرعة يرقب ما يفعله الغراب الذكي، بل وعمد إلى تصويره بهاتفه، تعجب من خلق الله سبحانه وتعالى وشئونه في خلقه، وبعدما انتهى قام برفعه على وسائل التواصل الاجتماعية ليلقى انتشارا واسعا ورواجا بكثير من البلدان حول العالم.

العبرة من قصة الغراب:

لن تجد شيئا ترغب فيه بالحياة سهلا وميسرا، بل كل شيء ستجد هناك المعوقات للوصول إليه، لذا عليك أن تتمتع بعزيمة وإصرار وقوة جبارة لتذليل الصعاب، وتطويعها لتخدم أهدافك ومصالحك وإلا فإنك لن تصل لما تطمح إيه ولا في أي يوم من الأيام!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى